icon-arrow-left icon-arrow-down icon-arrow-sml icon-search icon-social-mail icon-social-circle-email icon-social-circle-facebook icon-social-circle-twitter icon-social-facebook icon-social-twitter whatsapp-icon icon-clock icon-play icon-close icon-social-instagram icon-stadium-al-rayyan icon-stadium-al-wakrah icon-stadium-albayt icon-stadium-khalifa icon-stadium-lusail icon-stadium-qatar-foundation icon-arrow-blue icon-fullscreen icon-popout minus plus icon_pushpin icon_pin icon-house

"تحدي 22 هو فرصتنا لإظهار قطر للعالم"

#Challenge22

قبل اثني عشر شهراً كان علي الدوس طالباً جامعياً يحضّر للاختبارات النهائية، أما الآن فهو جزء من بطولة يقول أنها ستمكّنه من لعب دوره في إظهار جمال وتألق الشرق الأوسط أمام العالم، وهو ينتظر ذلك بفارغ الصبر.

وُلد الدوس ونشأ في الدوحة، وكان يدرس علوم الحاسوب في جامعة قطر، وقبل أن ينهي دراسته الجامعية في صيف عام 2015 بوقت قصير، أخبره أحد زملائه في الجامعة أن اللجنة العليا للمشاريع والإرث أطلقت جائزة جديدة للابتكار تحت اسم "تحدي 22". وكانت تلك هي البداية.

عقب ذلك بأشهر قليلة، وبعد أن عمل على مدار الساعة لإتمام اختباراته الجامعية، وتقديم مقترحه لتحدي 22، تم إعلان اسمه كأحد الفائزين. شعر الدوس بفرحة غامرة بأن أُتيحت له فرصة لعب دور في إطلاع العالم على ما يمكن لمنطقته أن تفعله عندما تستضيف بطولة كأس العالم لكرة القدم قطر 2022.

وبحسب رأيه، لم يكن ليحلم بهذا الشيء على الإطلاق عام 2010. ففي حديث له إلى موقع اللجنة العليا www.sc.qa قال علي: "في البداية كنت أعتقد أن الأمر يتعلق فقط بكرة القدم. ستأتي المنتخبات العالمية إلى هنا وتلعب مبارياتها ثم تغادر. لكن اللجنة العليا تقوم بالفعل بعمل رائع، حيث تتواصل مع المجتمع وتنشر ثقافة الابتكار". وأضاف: " هذا العمل يضمن استفادة كل فئات المجتمع من استضافة هذه البطولة، ليس فقط في مجال كرة القدم ولكن في مجالات كثيرة أخرى. هذا هو الأثر الذي ستتركه البطولة على المنطقة. بفضل تحدي 22، نحن هنا لنشارك في هذا العمل".

بالإضافة إلى الفرحة التي شعر بها عندما فازت قطر بحق استضافة البطولة، يتذكر علي شيئاً آخر أحسّ به في ذلك اليوم. يوضح ذلك قائلاً: "كنت سعيداً بالطبع، لكنني شعرت أيضاً بشيء من المسؤولية، وهو الشعور الذي حرّكنا جميعاً. كل واحد فينا يحاول إيجاد حلول تتعلق بالاستادات والإرث وغيرها. وهدفنا جميعاً هو أن نظهر للعالم الوجه الحقيقي لقطر كبلد رائع يفخر بإنجازاته".

التقى الدوس عام 2015 مصادفة بسلمان بادنافا في جامعة قطر واقترح عليه المشاركة في تحدي 22 من خلال خلق تجربة واقع معزز للجمهور. ومن هنا نشأ فريق ARVEX "تجربة المشجعين التفاعلية ثلاثية الأبعاد باستخدام أجهزة هولولينس".

بدأ الدوس العمل على ما يعتبره مسؤوليته الخاصة تجاه بطولة كأس العالم لكرة القدم، حيث يحمل هذا الشاب الواعد شغفاً خاصاً حيال استضافة منطقته لهذه البطولة، ويشعر بأهمية الفرصة المتاحة له للعب دور في الفعاليات التاريخية القادمة.

يقول الدوس في هذا الصدد: "لا أدري إن كان حظاً أم مصادفةً أنني علمت بانطلاق تحدي 22 قبل تخرجي مباشرة العام الماضي. كنا نحضّر أنفسنا للاختبارات النهائية حينها، وكان من البديهي أن ينصب تركيزنا على شيء واحد، لكننا قمنا بالأمرين معاً ونجحنا".

بدأ المشروع بالتركيز على الواقع المعزز من خلال نظارات يمكن للمشجعين ارتداءها داخل الاستاد لتقدّم معلومات إضافية حول ما يحيط بهم، مثل إعادة المشاهد والإحصاءات المباشرة، غير أن فكرة علي وفريقه تطورت منذ فوز الفريق بالمسابقة، حيث يواصلون الآن أبحاث تجارب المشجعين من خلال تقنية الواقع الافتراضي.

يشرح علي ذلك قائلاً: "فكرنا أنه يمكن إدخال بُعد آخر للمشجعين في الاستاد. إننا نقدم تجربة جديدة تماماً لهم". وتطورت الفكرة بعد فترة من إجراء الأبحاث في المختبرات وفي الاستادات على حد سواء.

يضيف علي: "فكّرنا بالانتقال إلى الواقع الافتراضي لأن له الكثير من المزايا، حيث يمكنه الوصول إلى أعداد أكبر من الجمهور لأنه يعمل خارج الاستاد أيضاً، وبالتالي قدّمنا نفس الخصائص التي قدمناها في الواقع المعزز ولكن هذه المرة مع الواقع الافتراضي. ستُمكّن هذه التجربة المشجعين خارج الاستاد من التصرف كما لو أنهم داخله والتفاعل من خلال الواقع الافتراضي".

ومنذ فوزه في "تحدي 22" في صيف عام 2015، تغيرت حياة علي الدوس بشكل كامل، وهو يرى أيضاً بأن حياة العديد من الأشخاص الآخرين ستتغير بسبب برامج كهذه. ويقول علي بأن التمويل والتوجيه الذي وفّره "تحدي 22" ساهم في فتح الأبواب للعديد من الفرص له ولفريقه، حيث سيقدم الفريق يوم 25 مايو عرضاً توضيحياً أمام مستثمرين ورجال وسيدات أعمال وشركات قطاع الأعمال. 

ويضيف قائلاً: "سنتمكن من عرض فكرتنا ونموذجنا الأولي، وفي حال أعجبهم ذلك ورأوا في المشروع ما رأيناه نحن من إمكانات وقدرات، عندها من الممكن أن تكون أمامنا فرصة، فالحياة قائمة على الفرص، ويمكن للفرصة التي تتوفر لنا حالياً أن تتحول إلى مشروع ناجح جداً".

واختتم علي المقابلة بالإشادة بالعمل الهام الذي قام به أعضاء الفريق الآخرين ودورهم المميز خلال مشوارARVEX . ويضم الفريق سلمان بادنافا، طالب هندسة كهربائية إيراني الأصل ومقيم في الدوحة، إلى جانب طالبين في مرحلة البكالوريوس متخصصين في علوم الحاسوب وهما توفيق النص من سوريا وخالد محمد من مصر.

يقول علي: "أعترف بأن لديّ فريق متميز، وبدون فريق متميز لن يكون باستطاعتك إنجاز أي شيء. نحن فريق من مختلف التخصصات ومختلف الثقافات، لهذا كل واحد منا يقدم شيئاً مميزاً ومختلفاً يثري الفريق".

يعود برنامج تحدي 22 في دورته الثانية في وقت لاحق من هذا العام، وسيكون مفتوحاً للمبتكرين في دول أكثر في المنطقة. تابع الموقع الالكتروني للجنة العليا للمشاريع والإرث www.sc.qa حيث سننشر إعلاناً هاماً قريباً. فقد تكون المبتكر التالي في الشرق الأوسط والمساهم في بطولة كأس العالم لكرة القدم قطر 2022.