icon-arrow-left icon-arrow-down icon-arrow-sml icon-search icon-social-mail icon-social-circle-email icon-social-circle-facebook icon-social-circle-twitter icon-social-facebook icon-social-twitter whatsapp-icon icon-clock icon-play icon-close icon-social-instagram icon-stadium-al-rayyan icon-stadium-al-wakrah icon-stadium-albayt icon-stadium-khalifa icon-stadium-lusail icon-stadium-qatar-foundation icon-arrow-blue icon-fullscreen icon-popout minus plus icon_pushpin icon_pin icon-house

تاريخ كرة القدم القطرية

بالنسبة لدولة حديثة العهد نسبياً في كرة القدم، حققت قطر عدة إنجازات كروية مثيرة للإعجاب في طريقها إلى استضافة بطولة كأس العالم لكرة القدم ٢٠٢٢.

ظهرت كرة القدم في البلاد لأول مرة في أواخر الأربعينات من القرن العشرين، وقد شهدت تطوراً سريعاً مع أوائل الخمسينات، حيث أصبح استاد الدوحة أول ملعب عشبي من نوعه في منطقة الخليج العربي. 

وفي عام ١٩٧٣، استضاف هذا الاستاد التاريخي القريب من الكورنيش كلاًّ من الملاكم الأسطوري محمد علي ولاعب كرة القدم الأسطوري الفائز بكأس العالم لكرة القدم، بيليه، والذي لعب مع فريق نادي "سانتوس" الشهير وأبهر جماهير الدوحة بمهاراته. ويُقال أن المهاجم البرازيلي حصل على أول بطاقة صفراء في مسيرته الكورية أثناء هذه المباراة، إلا أنه لا دليل على صحة هذه الراوية حتى يومنا هذا.

وبحلول نهاية سبعينات القرن العشرين، أنشأت قطر استاد خليفة الدولي ليصبح ملعباً جديداً لفريقها الوطني، وقد أُقيمت العديد من المسابقات العالمية ومباريات كرة القدم المهمة على أرض هذا الاستاد، مما يعزز من مكانته كأحد أهم الاستادات المستضيفة لبطولة كأس العالم لكرة القدم ٢٠٢٢.

في عام ١٩٨١، حققت قطر نتائج مثيرة للإعجاب على المستوى الدولي، حيث تأهل منتخب قطر للشباب إلى نهائي بطولة كأس العالم لكرة القدم تحت ٢٠ عام في أستراليا بعد تغلّبه على كل من البرازيل (٣-٢) وإنجلترا (٢-١) على التوالي في طريقه نحو المباراة النهائية، ولايزال اللاعب السابق بدر بلال -الذي أحرز هدف الفوز لقطر في نصف النهائي- يتذكر تلك اللحظة التاريخية التي سدد فيها ضربة مقصية رائعة أدت إلى الفوز على إنجلترا، حيث يعتبرها "أعظم لحظة على الإطلاق" في مسيرته الكروية.

بيد أن إنجازات كرة القدم القطرية لم تقف عند هذا الحد، بل واصلت تطورها حتى صارت حديث الأوساط الكروية، ففي عام ١٩٨٤، تأهل منتخب قطر إلى دورة الألعاب الأولمبية لأول مرة، حيث تعادل بنتيجة ٢-٢ مع منتخب فرنسا في المباراة الافتتاحية لبطولة لوس أنجلوس قبل خروجه من دور المجموعات. 

وفي عام ١٩٨٨، استضافت قطر بطولة كأس آسيا لكرة القدم لأول مرة، وبعد أربعة أعوام، أصبح المنتخب القطري حديث الصحف في إسبانيا، حيث قاد المدرب الأسطورة إيفاريستو دي ماسيدو منتخب قطر الأولمبي للوصول إلى ربع النهائي في أولمبياد برشلونة ١٩٩٢، إلى أن خسر أمام منتخب بولندا بهدفين نظيفين ٢-٠في مباراة ملحمية على استاد كامب نو الأسطوري، معقل نادي برشلونة.

وفي العام نفسه، قاد إيفاريستو والمهاجم الماهر مبارك مصطفى قطر لإحراز باكورة ألقابها في بطولة كأس الخليج العربي التي استضافتها الدوحة آنذاك، حيث خرج عشاق كرة القدم للاحتفال بذلك الفوز الرائع بدافع شغفها الشديد باللعبة.

وبعدها بثلاثة أعوام، حلّ أفضل لاعبي العالم ضيوفاً على قطر مرة أخرى في نسخة ١٩٩٥ من بطولة كأس العالم لكرة القدم تحت ٢٠ عام، التي أُقيمت في الدوحة، حيث كانت المباراة النهائية بين الأرجنتين والبرازيل بحضور ٦٥ ألف متفرج، وبينما كان الفوز حليف الأرجنتين، أثبتت قطر استعدادها لاستضافة المزيد من الأحداث الدولية بحضور أفضل الرياضيين في العالم.

تمكّن منتخب قطر الوطني من حصد الميدالية الذهبية في دورة الألعاب الآسيوية ٢٠٠٦ التي أقيمت في الدوحة بالفوز على منتخب العراق في المباراة النهائية بنتيجة ١-٠. مؤخراً تربعت قطر مرة أخرى على عرش كأس الخليج العربي –بعد فوزها السابق في عام ٢٠٠٤– بحصولها على لقب البطولة في المملكة العربية السعودية عام ٢٠١٤.

في الثاني من ديسمبر ٢٠١٠، تغير مسار تاريخ الرياضة للبلاد إلى الأبد عندما فازت قطر بحق استضافة بطولة كأس العالم لكرة القدم ٢٠٢٢.

ومع تتويج جيل فتيّ واعد من لاعبي كرة القدم القطريين المتخرجين من أكاديمية التفوق الرياضي (أسباير) بلقب نسخة ٢٠١٤ من بطولة كأس أمم آسيا لكرة القدم تحت ١٩ عام، بات الأمل في تحقيق المزيد من النجاح يحدو اللاعبين والمشجعين في البلاد إلى السير قدماً نحو بطولة كأس العالم لكرة القدم ٢٠٢٢.