اللجنة العليا تتعاون مع وزارة التعليم لإطلاق دليل "تمرين" التعليمي

أبرمت اللجنة العليا للمشاريع والإرث يوم أمس اتفاقية تفاهم مع وزارة التعليم والتعليم العالي وذلك للإعلان عن تأسيس شراكة تهدف إلى تعاون الطرفين والتنسيق فيما بينهما لإطلاق دليل تعليمي إلكتروني متكامل يحمل اسم "تمرين". ويجسد هذا التعاون حرص اللجنة العليا ووزارة التعليم على تعريف طلبة المدارس في قطر وإثراء معارفهم بكل ما يتعلق باستضافة قطر لبطولة كأس العالم لكرة القدم عام 2022.

وقد وقع الاتفاقية كل من ناصر فهد الخاطر، الرئيس التنفيذي لبطولة كأس العالم فيفا قطر 2022، وفوزية الخاطر، وكيل الوزارة المساعد للشؤون التعليمية في وزارة التعليم والتعليم العالي.

ويعتبر دليل "تمرين" منصة إلكترونية ثرية بأدوات ومواد تعليمية ومصادر معلوماتية تسهم في صقل مهارات طلبة المدارس في مواد الرياضيات، والعلوم، والجغرافيا، والفنون، واللغة الإنجليزية باستخدام أدوات تعليمية يتم ربطها ببطولة قطر 2022. كما يهدف هذا البرنامج الرائد إلى تعزيز شغف جيل الشباب وحماسهم للحدث الكروي الأضخم عالمياً، وتعريفهم بمختلف مميزات بطولة قطر 2022 وبرامج الإرث المصاحبة لها. وستسهم هذه المبادرة في تعزيز روح الانتماء والمواطنة لدى الشباب، وتشجعهم على أن يكونوا أفراداً فاعلين في جهود التحضير والاستضافة. وستُتيح المنصة حقيبة أدوات تضم إرشادات، ووثائق معلوماتية، وأوراق عمل، واختبارات، تُمكن المستخدمين كالمعلّم، ومنسقي المواد الدراسية، وأولياء الأمور، من استخدامها لتعزيز فهم الطلبة والأبناء بمختلف جوانب بطولة قطر 2022. 

وستتضمن المرحلة الأولى من برنامج تمرين تنظيم ورش عمل للتعريف بطريقة استخدام منصة تمرين وآلية دمجها في المناهج الدراسية. وستستهدف هذه المرحلة أكثر من 1800 طالب من الفئة العمرية 8 وحتى 18 في 25 مدرسة حكومية ودولية. وسيتعين على المدرسين والطلبة استخدام الموارد التعليمية المتاحة أثناء التدريس في الفصول، ثم تقديم ملاحظاتهم ومقترحاتهم. وعلى ضوء هذه الاتفاقية، يتعين على الطرفين تشكيل مجموعة عمل مشتركة لضمان فعالية تنفيذ أهداف البرنامج. 

وفي هذا الصدد، قال ناصر فهد الخاطر، الرئيس التنفيذي لبطولة كأس العالم فيفا قطر 2022: "نفخر في اللجنة العليا بعقد هذه الشراكة الهامة والرامية إلى تعريف طلبة المدارس في قطر ببطولة قطر 2022 وإعطائهم فكرة واضحة عن كافة جوانبها ومميزاتها. ويأتي هذا التعاون انطلاقاً من إدراكنا أهمية فئة طلبة المدارس ودورهم الحيوي الهام في الترويج للبطولة ومبادراتها. وإننا نعوّل على جهود الوزارة للاستفادة القصوى من هذه المنصة وتوسيع نطاق انتشارها ليصل إلى أكبر عدد ممكن من المدارس تحقيقاً للفائدة المرجوة منها".  

بدورها، قالت فوزية الخاطر، وكيل الوزارة المساعد للشؤون التعليمية في وزارة التعليم والتعليم العالي: "يسعدنا إطلاق هذا التعاون مع اللجنة العليا للمشاريع والإرث، وأتمنى أن يكون برنامج تمرين باكورة لعقد شراكات أخرى تحقق أهداف المؤسستين. من المهم القول بأن مرحلة إعداد محتوى البرنامج لم تكن سهلة خاصة مع حرصنا على تطعيمه بمحتوى تدريبي وتعليمي يثري شريحة كبرى من المستفيدين من المنظومة التعليمية كالطلبة والمدرسين. وما كان لهذا البرنامج أن يرى النور لولا تكاتف جهود القائمين في إدارة المناهج ومصادر التعلم، وإدارة التوجيه التربوي، وإدارة شؤون المدارس، وإدارة شؤون المدارس الخاصة، ومركز التطوير والتدريب، بالتعاون مع القائمين على البرنامج في اللجنة العليا. ولن نتوان عن بذل كل ما بوسعنا لإنجاح برنامج تمرين وتفعيل أهدافه في المدارس الحكومية والخاصة في قطر".

كما قالت ميعاد العمادي، مديرة إدارة التواصل المجتمعي في اللجنة العليا: "نهدف في اللجنة العليا إلى تعزيز شغف الشباب باستعدادات قطر لاستضافة بطولة كأس العالم لكرة القدم عام 2022. وغني عن القول، ستُسهم الموارد التعليمية القيمة المتاحة للمعلمين، وأولياء الأمور، والمدربين، في إثراء جهودنا الرامية لإلهام جيل الشباب وشحذ طاقاتهم وأفكارهم لدعم هذه البطولة الكروية العالمية. وإننا على يقين تام بأن هذا التعاون سيؤتي ثماره في الأعوام القادمة استعداداً لاستضافة المونديال عام 2022". 

وأضافت العمادي: "نؤمن في اللجنة العليا بأهمية إشراك الشباب في التحضير لتنظيم البطولة، ولطالما وضعنا هذا التوجه نصب أعيننا وفي قائمة أولوياتنا. لذا، ارتأينا التعاون مع وزارة التعليم والتعليم العالي لإعداد محتويات هذا البرنامج بما يلبي احتياجات الطلبة، ويحقق تطلعاتنا. ولعل أهم ما يميز هذا البرنامج هو اقتباسه أمثلة تعليمية من واقع المجتمع المحلي وبطولة قطر 2022، مع الاهتمام بتصميم محتوى يدعم المنهج التعليمي القطري".

من جانبها، قالت إيمان المهندي، رئيسة قسم المناهج الدراسية في وزارة التعليم والتعليم العالي: يسعدنا التعاون مع اللجنة العليا لإطلاق برنامج تمرين الذي سيلعب دوراً فعالاً في إكساب الطلبة مهارات تعليمية هامة مع توظيف أساليب تعليمية مدروسة تسهم في تعريفهم بمزايا وسمات بطولة كأس العالم لكرة القدم قطر 2022. ولعل أبرز ما يميز هذا البرنامج الرائد هو تعزيز شغف طلبة المدارس من الأطفال والشباب باستضافة قطر للمونديال للمرة الأولى في العالم العربي، بالإضافة إلى مواءمة هذا البرنامج للأهداف التعليمية التي تتطلع المدارس، والمعلمون، وأولياء الأمور في قطر إلى تحقيقها". 

وأضافت المهندي قائلة: "إن تعاوننا مع اللجنة العليا للمشاريع والإرث جاء من منطلق رسالة وزارة التعليم والتعليم العالي وتحقيقاً لغاياتها كما ورد في الخطة الاستراتيجية للوزارة 2017-2022 التي تنص على ضرورة تنظيم فرص تعلم ذات جودة عالية تدعم كافة المستويات والمراحل التعليمية، وذلك بهدف تنمية المعارف والمهارات اللازمة لأفراد المجتمع القطري بما يناسب إمكاناتهم وقدراتهم وفق القيم والاحتياجات الوطنية".


أخبار متعلقة