يمثل قطاع الإنشاءات تحدياً لكل من يعمل به، حيث أن أداء مهام العمل يتطلّب تمتع الأفراد باللياقة البدنية والصحية الجيدة. وفي حال اعتلال صحة أحد العمال في مشاريعنا؛ نسارع بإجراء الفحوص والتشخيص وتقديم العلاج المناسب.

ما هي مسؤولية اللجنة العليا؟

من مسؤوليتنا العمل مع المقاولين وخلق أجواء عمل توفر الحماية لصحة العمال طوال عملهم في مشاريع اللجنة العليا للمشاريع والإرث، والتي تتبنى نهجاً شمولياً للحفاظ على نفس المعايير في جميع مواقع العمل.

ونحن نحرص في كل وقت على اتباع مبدأ الوقاية خير من العلاج.

ما الذي نفعله وماذا أنجزنا؟

يفرض ارتفاع درجات الحرارة خلال شهور الصيف، كما هو الحال في كثير من مناطق العالم، تحديات تتعلق بالسلامة عند العمل المواقع الخارجية. نتعامل مع هذه التحديات باعتبارها فرصاً لإيجاد الحلول لعمالنا، والتي يمكن تطبيقها في مشاريع أخرى بالمنطقة وبقية أنحاء العالم. وتعد تقنية التبريد من بين وسائل التغلّب على مثل هذه التحديات.

أجرت اللجنة العليا في نوفمبر 2017 ومارس 2018 تجارب مكثفة على تقنية التبريد بإشراف خبراء من شركة تك – نش (EN). وكان الهدف من المشروع التجريبي تطوير منتج لتقنية تبريد قابل للارتداء يترك إرثاً مستداماً. وقد شارك في اختبار تقنية التبريد بالبخر 120 عاملاً من اتش بي كيه (EN)، المقاول الرئيسي في مشروع بناء استاد لوسيل.

أفرزت هذه الجهود تطوير سترة تبريد جديدة مصممة وفق ظروف العمل في الموقع وفي ضوء آراء وملاحظات العمال. وقد خضعت سترة التبريد لتجارب أخرى في مارس 2018. وسوف يجري توزيع هذه السترات على مواقع الإنشاءات التابعة للجنة العليا، هذا إلى جانب بدلة عمل مبرّدة مصممة خصيصاً للعمال ومناسبة للعمل في الطقس الحار الجاف والرطب. وتعمل اللجنة العليا حالياً على توزيع 30.000 بدلة عمل مبرّدة على جميع عمالنا خلال عام 2019.

تسلّم نحو 1,000 عامل في استاد الجنوب في 2017 مناشف التبريد لتخفيف أثر الحرارة خلال العمل في الهواء الطلق. وتعمل هذه المناشف على تلطيف درجات الحرارة لمدة 4 ساعات، وذلك بعد غمسها في الماء. وقد جرى توزيع 9,400 منشفة على العاملين في مختلف مشاريع للجنة العليا للمشاريع والإرث.

 تقنية التبريد
 تقنية التبريد

وبالتوازي مع توزيع مناشف التبريد طرحت اللجنة العليا مشروعين تجريبيين يعتمدان على تقنيات التبريد، ويستخدم الأول سترة خفيفة الوزن جرى تصميمها لخفض الإجهاد الحراري، هذا إلى جانب تطوير خوذة تبريد مبتكرة تخفّض من درجة حرارة العامل الذي يرتديها بمعدل يصل إلى 10 درجات مئوية. خضعت الخوذة، التي طوّرها علماء من جامعة قطر ومؤسسة أسباير زون، للاختبار في استاد الجنوب. ويجري حالياً تقييم نتائج اختبار هذين المشروعين قبل إتخاذ القرار بنشر هذه المبادرات على نطاق أوسع.

نتوقع أن يخضع جميع العمال لفحوصات طبية قبل بدء العمل في مشاريع اللجنة العليا. ونتفهم جيداً أن ذلك قد لا يحدث دائماً، وهذا ما يجعل اللجنة العليا تبادر بتحديد المشاكل المرتبطة بالتاريخ المرضي للعمال والتي قد تتسبب في متاعب صحية لعمالنا في المستقبل.

من بين القضايا التي لا تزال تشكّل تحدياً رئيسياً تعمّد عدد من العمال ووكلاء التوظيف التحايل على نظام اتحاد المراكز الطبية المعتمدة لدول الخليج (جامكا) لإصدار شهادات طبية صالحة. ويضمن الفحص الطبي قبل العمل عن طريق (جامكا) صحة ولياقة العمال لأداء مهام العمل، كما أنه يحدد أي حالات صحية قد تحتاج إلى معالجتها في البلد الأم.

 فحوصات طبية
 فحوصات طبية

ويتطلب الامتثال الكامل لنظام (جامكا) اتباع نهج يضم كافة الشركاء، ليشمل وكالات التوظيف، وشركات استقدام العمالة، والسلطات المعنية، والمقاولين، واللجنة العليا. ونعمل حالياً مع المقاولين لإيجاد طرق بديلة لمعالجة هذه القضية، مثل فرض إجراء الفحوص الطبية السنوية، خاصة للعاملين الذين كانوا في قطر قبل بدء العمل في مشاريع اللجنة العليا، وهو إجراء يتبعه بالفعل بعض المقاولين.

أجرينا في 2017 نحو 12,000 فحصاً طبياً ساعدنا في تسجيل الاحتياجات الصحية لعمالنا. وعندما وجدنا أن بعض المشكلات كانت تتطلب مزيداً من الفحص أو العلاج؛ عملنا مع مقاولينا لتقديم الرعاية الطبية الضرورية.

أجرينا أيضاً تقييمات بهدف الوقوف على المستوى الحالي للمرافق الصحية المرخصة. ونجح الفريق في تحديد ثغرات في 14 من مواقع العمل لدينا وقدّم الحلول التي يمكنها إحداث الفارق الفوري في مستوى الرعاية الصحية في مواقع العمل، وكذلك في سكن العمال.

إلى جانب ذلك، دخلنا في شراكة مع الهلال الأحمر القطري لإجراء فحوصات طبية شاملة في جميع مشاريعنا. وقد نجحنا بفضل التعاون الوثيق مع مقاولينا في ضمان إجراء فحوصات طبية شاملة لأكثر من 18,590 عامل. وسوف تتواصل هذه المبادرة إلى أن يخضع جميع العمال لهذه الفحوصات الطبية الهامة.

بدأت شراكتنا مع كلية وايل كورنيل للطب – قطر (EN) في عام 2017 بهدف تقييم صحة العمال في مشاريع كأس العالم FIFA ٢٠٢٢™، وشملت أيضاً التعاون مع العمال والمقاولين وشركات توريد الأطعمة لتحسين مستوى التغذية والأبحاث والتدريب.

شهد المشروع التجريبي، الذي بدأ في فبراير 2017، قيام فريق من الباحثين الخبراء من كلية وايل كورنيل للطب - قطر بتقييم الحالة الصحية للعمال، والاطلاع على قائمة الأغذية التي يتناولونها، وتحديد مستوى الوعي العام بأهمية التغذية. وقيّم الباحثون العناصر الغذائية الحالية التي يتناولها العمال، والتعرف على التحديات الصحية السائدة في أوساط العمال، والتي قد تساعد نظم التغذية المُحسَّنة في إيجاد حلول لها، وتشمل ارتفاع ضغط الدم، ومشكلات السكر في الدم، ووظائف الكلى، وحالة التميّه، وقياسات الجهاز التنفسي.

 التغذية
 التغذية

ويتألف المشروع التجريبي، الذي استهدف مبدئياً عينة عشوائية من 1,000 عامل في مشاريع اللجنة العليا، من ثلاث مراحل تشمل إجراء فحوصات طبية، وحملة التوعية والتدريب للعمال، والمقاولين، ومتعهدي توريد الأطعمة، وتقديم التوصيات النهائية الرامية إلى تحسين مستوى التغذية وخيارات الأطعمة التي يمكن تقديمها للعمال في مواقع العمال وفي أماكن السكن.

واختتم العام الاول لهذه المبادرة بإصدار تقرير مفصّل يوجز ما توصّل إليه من نتائج، ووضع التوصيات بشأن الاجراءات والتدابير في المستقبل.

كما انضمت اللجنة العليا منذ بداية عام 2019 إلى كلية وايل كورنيل للطب – قطر في شراكة لمدة ثلاث سنوات، والهدف منها تنفيذ البرنامج الغذائي المتعلق بكافة العاملين في مشاريع اللجنة العليا.

تعاونت اللجنة العليا في أوائل العام 2018 مع شركة ذا فينكس بارتنرشب (تي بي بي) (EN) لتقديم مشروع تجريبي لإنشاء قاعدة بيانات طبية للعمال في موقع استاد المدينة التعليمية. وقد تعاطت هذه المبادرة مع الحاجة إلى أن يكون لدى العمال سجل طبي موحّد يستطيع أي ممارس طبي الدخول إليه. وبحلول أبريل 2019 جرى تسجيل أكثر من 29,648 عامل في قاعدة البيانات المسجّلة في كلٍّ من استاد المدينة التعليمية، واستاد راس أبو عبود، واستاد لوسيل، واستاد الثمامة، واستاد الريان.


تأتي استثماراتنا في تقنية التبريد المخصصة للعمال استكمالاً لممارسات العمل الصارمة التي ننفذها في جميع مواقع إنشاءات كأس العالم FIFA ٢٠٢٢™. ونجحت اللجنة العليا في أوائل 2017 في تفعيل جهاز إلكتروني لقياس مؤشر الرطوبة، والذي يرصد درجات الحرارة والرطوبة، ضمن الحلول الذكية في إدارة سلامة العمل.

ويُصدر الجهاز آلياً إشارات صوتية وضوئية تنبه بـالتوقف عن العمل عندما يصل مؤشر الرطوبة إلى أقصاه، وذلك مقارنة بالنظام اليدوي المعمول به في منطقة الخليج، حيث يرفع مسؤولو السلامة أعلاماً سوداء إيذاناً بضرورة التوقف عن أعمال الإنشاءات. ويعد هذا الجهاز المبتكر الأول من نوعه في المنطقة، وقامت بتطويره اللجنة العليا للمشاريع والإرث، بالتعاون مع مركز قطر للابتكارات التكنولوجية في واحة قطر للعلوم والتكنولوجيا.

 مؤشر الحرارة والرطوبة (هيوميديكس)
 مؤشر الحرارة والرطوبة (هيوميديكس)

إحصائيات 

• 12,000 عامل خضعوا لفحوصات طبية في 2017

• 14,000 تلقوا فحوصات طبية شاملة مع حلول أبريل 2019

• 20,000 عامل سجلوا في قاعدة البيانات

• 1000 عامل شاركوا في مشروع تجريبي للتغذية أجرته كلية وايل كورنيل للطب – قطر

• 100عامل ثبُت مبدئياً أنهم عُرضة لمخاطر صحية عالية، وخضعوا لعلاجات إضافية

• 9,400 منشفة تبريد جرى توزيعها في مواقع مشاريع اللجنة العليا خلال 2017

• 1000 عامل في استاد الجنوب شاركوا في أول مشروع تجريبي لتقنية التبريد

• 120 عاملاً شاركوا في المشروع التجريبي لتقنية التبريد في موقع بناء استاد لوسيل

• 3,500 سترة تبريد جرى توزيعها على العمال في مواقع مشاريع اللجنة العليا في 2018

• 30,000 بدلة عمل مبرّدة يتم توزيعها خلال عام 2019

• 255 ساعة توقف عن العمل في المواقع نتيجة قراءات مؤشر قياس الحرارة والرطوبة (هيوميديكس) خلال الصيف

 إحصائيات
 إحصائيات

قصص واقعية

اختبرت اللجنة العليا في نوفمبر 2017، خلال مبادرة تجريبية لتقنية التبريد في استاد لوسيل، مجموعة من أحدث التقنيات شملت سترات خاصة، ولفافات المعصم، ومناشف التبريد، وأغطية الرقبة. وعندما وصلت درجة الحرارة في الموقع إلي 40 درجة مئوية أثناء التجربة، أظهرت الكاميرات الحرارية أن حرارة جسم العامل الذي يرتدي هذه التقنيات أقل بنحو 10 درجات مئوية.

وتحدث العمال، بعد اختبار التقنية في استاد لوسيل على مدار يوم كامل، تحدثوا عن الأثر الذي تركته سترات التبريد على الجسم أثناء العمل.

 قصص واقعية
 قصص واقعية

وقال راشد مريرا، وهو منسق حركة المرور من كينيا ويبلغ من العمر 23 عاماً : "لا شك أن هذه السترات جيدة للغاية، ونحتاج إليها بشدة خلال الصيف، حيث تساعدنا تقنيات التبريد هذه في ذلك الوقت الذي يشهد ارتفاعاً كبيراً في درجات الحرارة."

وأضاف: "السترات بالفعل رائعة، كما أنها لم تتسبب في كثير من التعرّق عند ارتدائها، ونتطلع إلى أن تتوفر هذه السترات خلال وقت الصيف."


اقرأ المزيد حول برنامجنا لرعاية العمال: الصفحة الرئيسية | عمالنا | معاييرنا | التزامنا | فريقنا